شرع الصيام للتقوى ، لذا قال الحق { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُوْنَ} فالعبد لم يؤمر بترك الأكل و الشرب و باقي المفطرات عبثًا
و إنما كانت هناك غاية و هدف و حكمة فتنويع العبادات في التكليف ليختبر الله المكلف هل سيمتثل لأمر الله تعالى أم أنه سيبقى على ما يوافق طبعه و يخالف امتثال أمر ربه .
وقد خصص الله شهرًا واحدة من بين اثني عشرة شهرًا تربية للنفس على الصبر و التحمل و التقوى للتعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات منذ إعلان المؤذن لصلاة الفجر حتى الإعلان لصلاة المغرب ولابد للعبد من التنبه بتجديد النية للتعبد لله تعالى لا أن تكون مجرد حركات أو مجرد إمساك عن مأكل و مشرب .
ولله حكمة في تنوع العبادات ما بين بدني محض كالصلاة ، وبعضها مالي محض كالزكاة، وبعضها مركب كالحج ، حتى يتبين الشحيح من الجواد، فربما يهون على بعض الناس أن يصلي ألف ركعة، ولا يبذل درهماً، وربما يهون على بعض الناس أن يبذل ألف درهم ولا يصلي ركعة واحدة، فجاءت الشريعة بالتقسيم والتنويع حتى يعرف من يمتثل تعبداً لله، ومن يمتثل تبعاً لهواه.
فلك الحمد يا رب أن جعلت لنا شريعة و تكاليف في غاية الحكمة موافقة لمصالح العباد .
المراجع :
· كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع - المجلد السادس للشيخ ابن عثيمين .
· كتاب شرح كتاب حقيقة الصيام لشيخ الإسلام ابن تيمية شرح الشيخ ابن عثيمين .
q3ˇ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق