بحث عن:

الأحد، 17 يوليو 2011

حُسْنُ الْظَّنِّ بِالْلَّهِ




في صبيحة يومٍ دراسي دُعيت لحضور محاضرة تحمل عنوان " حُسْنُ الْظَّنِّ بِالْلَّهِ "
فتاقت نفسي لحضورها لأستنير و أنير من حولي فحضرت أوراقي و قلمي لأسطر

ما أسمعه عله أن يستنير فؤاد كان عن الحق غافلاً .. أ و يبلغ بها أحد عل مبلغٍ أوعى من سامع

فأول ما بدأت به الأخت الفاضلة هي بيان معنى حسن الظن بالله ألا وهو : صدق الاعتماد على الله في جميع شؤون الحياة و الثقة الكاملة و اليقين بذلك

وليكن قوله صلى الله عليه وسلم "
إِنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ " هو نبراس حياتك
وبينت لنا فائدة استنارت بها عقولنا استخلصتها من قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِيَ بِيَ فَلْيَظُنَّ بِيَ مَا شَاءَ "
فلم يقل أنا عند حسن ظن عبدي .. لأن العبد قد يحسن و قد يسيء الظن بربه وأن عطاء الله أعظم من عطاء العبد مهما قدم العبد ..
فيحسن للعبد أن يقول داعيًا ربه "
الْلَّهُمَّ إِنِّيَ أَسْأَلُكَ صِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ حُسْنِ الْظَّنِّ بِكَ "

مواطن حسن الظن بالله :

       إحسان العمل : قال تعالى : " إِنَّا الَّذِيْنَ آَمَنُوْا وَ عَمِلُوٓا الْصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيْعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِيْنَ "
       قيام الليل : مجاهدة النفس و دفعها للقيام بالصلاة راجيةً ما عند الله
       إجابة الدعاء : قال تعالى :" وَ قَالَ رَبَّكُمُ ادْعُوْنِيْ اسْتَجِبْ لَكُمْ "
أدعو الله و أنت موقن بالإجابة فإن الله لا يستجيب من قلب غافلٍ لاه .
       عدم العجلة : [ يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ قَــدْ دَعَــوْتُ رَبِّى فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِى ] رواه مسلم
       قبول التوبة : { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } جميع الذنوب يغفرها الله ما عدا الإشراك به سبحانه .
       حال الاحتضار : [لَا يَمُوْتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الْظَّنَّ بِالْلَّهِ] و ذلك بالإكثار من الصالحات و اجتناب السئيات .
       عند الهم و الغم : { لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّيَ كُنْتُ مِنَ الْظَّالِمِيْنَ } فلماذا استجاب ربنا لدعوة يونس عليه السلام و كيف حقق فيها الاخلاص ؟؟
* لا إله إلا أنت = حققت التوحيد .
* سبحانك = تنزيه لله سبحانه و تعالى عن كل عيب و نقص .
* إني كنت من الظالمين = اعتراف بالذنب .

آثار حسن الظن بالله :

o        استعشار اسماء الله و صفاته
o        له ارتباط بالنواحي العقدية و العبادات القلبية كالتوكل و الاستعانة بالله فالعبد حينما يحسن الظن بربه فإنه يفوض كل أمره لله { وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَىَ الْلَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } و كذلك كل العبادات القلبية تتحقق بحسن الظن بالله .
o        الاستسلام لأحكام الشريعة الإسلامية الاستسلام المطلق لأمر الله تعالى فلا يتبع الإنسان هواه { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ } .
o        الاجتهاد لهذا الدين في عمل الخير و المبادرة إلى ذلك ..
o        الحرص على النجاة من عذاب الله و الطمع في نيل رضاه و الفوز بالجنة .

الفرق بين حسن الظن بالله و الغرور :

الغرور : هو عدم العمل و إنما الاعتماد على التمني أما حسن الظن : فهو مرتبط بالعمل و الاجتهاد .
وليس معنى ذلك اليأس و القنوط من رحمة الله  و مراعاة عدم الأمن من مكر الله
يقول الحسن البصري: (
إِنَّ قَوْمِ أَلْهَتْهُمْ أَمَانِيَّ الْمَغْفِرَةِ حَتَّىَ خَرَجُوْا مِنْ الْدُّنْيَا وَلَا حَسَنَةً لَهُمْ وَقَالُوْا نَحْنُ نُحْسِنَ الْظَنَّ بِالْلَّهِ وَكَذَّبُوُا لَوْ أَحْسَنُوْا الْظَّنَّ لأَحْسَنُوا الْعَمَلِ) .
و نبهت في نهاية المحاضرة على أهمية حسن الظن بالمؤمنين وقد قال الشافعي رحمه الله تعالى : " مِنَ أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ فَلْيُحْسِنْ الْظَّنَّ بِالْنَّاسِ " .




  q3ˇ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق